الذهبي

30

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أحمد ، وأنا الحاشر ، وأنا الماحي ، والخاتم ، والعاقب » [ ( 1 ) ] . وهذا إسناد قويّ حسن . وجاء بلفظ آخر قال : « أنا أحمد ، ومحمد ، والمقفّي ، والحاشر ، ونبيّ الرحمة ، ونبيّ الملحمة » [ ( 2 ) ] . وقال عبد اللَّه بن صالح : ثنا اللّيث ، حدّثني خالد بن يزيد ، عن سعيد ابن أبي هلال ، عن عقبة بن مسلم ، عن نافع بن جبير بن مطعم : أنّه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : أتحصي أسماء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم التي كان جبير يعدّها ؟ قال : نعم ، هي ستّة : محمد ، وأحمد ، وخاتم ، وحاشر ، وعاقب ، وماح [ ( 3 ) ] . فأمّا حاشر فبعث مع السّاعة نذيرا لكم ، وأمّا عاقب فإنّه عقّب الأنبياء ، وأمّا ماحي فإنّ اللَّه محا به سيّئات من اتّبعه [ ( 4 ) ] . فأمّا عمرو بن مرّة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي موسى الأشعريّ قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يسمّي لنا نفسه أسماء فقال : « أنا محمد ، وأحمد ، والحاشر ، والمقفّي ، ونبيّ التوبة ، والملحمة » . رواه مسلم [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] رواه بنصّه ابن سعد في الطبقات 1 / 104 . [ ( 2 ) ] أخرجه مسلم ( 2355 ) في الفضائل ، باب في أسمائه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والمزّي في تهذيب الكمال 1 / 186 . والمقفّي : الذاهب المولّي ، فكأنّ المعنى : أنّه صلّى اللَّه عليه وسلّم آخر الأنبياء ، وإذا قفّى فلا نبيّ بعده ، وقيل : « المقفّي » المتّبع ، أراد : أنّه متّبع النبيّين . ( انظر : جامع الأصول 11 / 216 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل « ماحي » وما أثبتناه هو الأصحّ . [ ( 4 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 1 / 105 والفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 266 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 97 ، 98 ، وانظر تهذيب تاريخ دمشق 1 / 274 ، 275 . [ ( 5 ) ] صحيح مسلم ( 2355 ) في الفضائل ، باب في أسمائه صلّى اللَّه عليه وسلّم ونصّه : « أنا محمد ، وأحمد ، والمقفّي ، والحاشر ، ونبيّ التوبة ، ونبيّ الرحمة ، وأخرجه الترمذي في الشمائل ( 360 ) من حديث حذيفة ، بلفظ : « أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا نبيّ الرحمة ، ونبيّ التوبة ، وأنا المقفّي ،